تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
31
تبيان الصلاة
الخدشة فيهما ، وأنّهم أعرضوا لأجلها عنهما ، فلا يمكن الاعتناء بهما ، فالأحوط الواجب هو إجزاء خصوص التسبيح . « 1 » هذا تمام الكلام في واجبات الركوع ، وقد قلنا بأنّها ثلاثة : الأوّل : الانحناء بمقدار يمكن وصول اليد إلى الركبة ، الثانية الطمأنينة ، الثالثة الذكر بتفصيل سبق ذكره ، وليس القيام بعد الركوع ، ولا الطمأنينة بعده من واجبات الركوع ، فمن جعل واجباته خمسة بإضافة هذين الأمرين بالثلاثة المتقدمة فلا وجه له ، لأنّها إن كانا واجبين يكونان من واجبات نفس الصّلاة ، لا الركوع ، فافهم . [ في انّ لا اشكال في كون الركوع ركنا ] مسئلة : لا إشكال في كون الركوع ركنا ، وقد قلنا سابقا بأنّ الركن قد عرّفه بعضهم بأنّ ما كان نقصه عمدا وسهوا موجبا لبطلان الصّلاة ، وبعضهم مضافا إلى كون نقصه موجبا لبطلان الصّلاة قالوا : بأنّ ما يوجب زيادته عمدا أو سهوا لبطلان الصّلاة وقد قلنا بان الأنسب مع المعنى اللغوي من الركن هو الأوّل أعنى : ما يوجب نقصه عمدا وسهوا لبطلان الصّلاة ، وعلى كل حال لا إشكال في أنّ زيادة الركوع وكذا نقصه يوجب بطلان الصّلاة عمدا كان أو سهوا إلّا في الجماعة ، فإنّ زيادته مغتفر للمتابعة بتفصيل يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه وهذا ممّا لا كلام فيه . إنّما الكلام في جهة أخرى ، وهي أنّه بعد كون الركوع ركنا يوجب نقصه بطلان
--> ( 1 ) - أقول : أمّا الاحتياط ففي محله ، وأمّا التمسك بعبارة المحقق رحمه اللّه فليس ذلك من باب كون خصوص التسبيح مسلّما لأنّه قال في السجود عبارة يفهم منها عدم كون وجوب التسبيح مسلما لأنّه قال في السجود ( الرابع الذكر وقيل : يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع ) مع كون وزان الركوع والسجود من هذا الحيث واحدا ، لأنّ الأخبار المتمسك بها متعرضة لكلّ من الركوع والسجود ، فتأمّل . ( المقرر )